جيرار جهامي

442

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

كمن ينتج أن المثلث ليس بمثلث ، أو أن الأعمى ليس بأعمى . ( شسف ، 83 ، 13 ) - فأنت حادث الآن لست حادثا الآن ؛ هذا خلف . ( شسف ، 86 ، 5 ) خلف سوفسطائي - في الخلف السوفسطائي ، ووضع ما ليس بعلّة علّة ؛ وكذلك الجامع لسؤالين في سؤال ، يجهل أنّ المسألة قضيّة ، والقضيّة واحدة ذات محمول واحد وموضوع واحد ، أو ما في حكمه ، فيزلّ من إغفاله مراعاة أجزاء المقدّمة . ( شسف ، 39 ، 14 ) خلف وتشنيع - طريق الخلف والتشنيع ، فكما يقوله قائلهم : لو جاز أن يكون كذا ، لجاز أن يكون كذا ؛ أعني لو جاز أن يكون البصر يرسل رسولا إلى خارج لجاز أن يرسل اللمس رسولا أيضا إلى الملموس ، وتكون لفظة « لو » ههنا أحسن في الاستعمال ، ولفظة « إن » هناك . ( شجد ، 97 ، 12 ) خلق - الخلق : اسم مشترك فيقال خلق لإفادة وجود كيف كان . ويقال خلق لإفادة وجود حاصل عن مادة وصورة كيف كان . ويقال خلق لهذا المعنى الثاني بعد أن يكون لم يتقدّمه وجود ما بالقوة ليلازم المادة والصورة في الوجود . ( رحط ، 101 ، 16 ) - الخلق من لوازم واجب الوجود بذاته كالوحدانية والعلم . ( كتع ، 304 ، 9 ) خلق - إن الخلق هي ملكة تصدر بها عن النفس أفعال ما بسهولة من دونه . ( رمر ، 151 ، 16 ) - إن الخلق هو ملكة يصدر بها عن النفس أفعال ما بسهولة من غير تقدّم روية ، وقد أمر ( أرسطو ) في كتب الأخلاق بأن يستعمل التوسّط بين الخلقين الضدّين لا بأن يفعل أفعال التوسّط ، بل بأن يحصل ملكة التوسّط ، وملكة التوسّط كأنها موجودة للقوة الناطقة وللقوى الحيوانية معا . أما القوة الحيوانية فبأن يحصل فيها هيئة الإذعان والانفعال - وأما القوة الناطقة فبأن يحصل فيها هيئة الاستعلاء ، كما أن ملكة الإفراط والتفريط موجودة للقوة الناطقة وللقوى الحيوانية معا ولكن بعكس هذه النسبة . ( كنج ، 296 ، 13 ) - الخلق هيئة تحدث للنفس الناطقة من جهة انقيادها للبدن وغير انقيادها له ، فإن العلاقة التي بين النفس والبدن توجب بينهما فعلا وانفعالا ، والبدن بالقوّة البدنية يقتضي أمورا ، والنفس بالقوّة العقلية تقضي أمورا مضادّة لكثير منها . فتارة تحمل النفس على البدن فتقهره ، وتارة تسلّم للبدن فيمضي البدن في فعله ، فإذا تكرّر تسليمه له أحدث ذلك في النفس هيئة إذعانية للبدن حتى أنه يعسر عليه بعد ذلك ما كان لا يعسر قبل من ممانعته وكفّه عن حركته . وإذا تكرّر منعه له حدث في النفس هيئة غالبة يسهل بذلك عليه من معاوقة البدن فيما يميل إليه ما كان لا يسهل قبل .